الخدمات الإلكترونية
 • نظام المعاملات
 • البريد الإلكتروني
 • دليل المكتبة
 • التعليم الإلكتروني
 • نتائج المتدربين
 • نظام الاقتراحات
أقسام الموقع
 • الرئيسية
 • أرشيف الأخبار
 • مقالات سابقة
 
مواقع ذات صلة
 • موقع المؤسسة
 • الكليات التقنية
 • المعاهد المهنية
استفتاء
 

قريباً!!

 


 

   

 أقصر الطرق المؤدية إلى التعاسة

   
 


                              

قلما يفكر الناس فيما يمتلكون من نعم..لكنهم دائمو التفكير في كل ما ينقصهم":
إن أسهل الطرق إلى التعاسة هي أن نمضي سحابة حياتنا كلها,أو يوماً واحداً,أو ساعة,أو حتى دقيقة واحدة منها,ونحن نتندم على ما ليس في حوزتنا.
لا بل إنها أقصر الطرق المؤدية إلى التعاسة أيضا..لأن ذلك هو دائماً أمر متيسر لكل واحد من رام ذلك.والمادة اللازمة مطروحة ووفيرة.فكل واحد منا,بالغاً ما بلغ به من الحظ والنجاح:قادر,إذا شاء,أن ينغص نفسه بالتفكير بعدد لا حصر له من الأشياء التي يرغب في امتلاكها وتحقيقها لنفسه,دون أن يكون ذلك متوفراً له في الواقع.
وهكذا,لو أننا اخترنا,لتحقق لنا أن نصرف العمر كله ونحن نقاسى مرارة التندم,مثلما يتحقق لنا في هذا الأمر وقتاً أقل من ذلك,ذلك أن الاختيار في النهاية هو في متناول أيدينا.
لكن من منا يرغب حقاً في إتعاس نفسه؟هل هذا هو حقاً ما تريده عزيزي القارئ؟إذا كان الأمر كذلك!فما عليك سوى أن تهرع بسرعة إلى أقرب عيادة للطب النفساني.
إن الأفكار المتندمة على الأشياء التي لا نملكها:ليست هي أسهل الطرق لفقدان السعادة فحسب,بل هي أيضا السبب الأوحد للتعاسة التي يمكن محوها بكل سهولة.وهكذا,وبما أن معظمنا يمتلك هذه العادة السيئة بدرجة أو بأخرى:دعونا الآن نتلمس الطريق إلى هذا العلاج البسيط.
قلص رغباتك.حدد هذه الرغبات لتحصر نطاقها,فقط,في ما هو ضرورة ماسة للحياة.كن متيقظاً,وشديد الإيمان في قناعتك,أنك لا ترغب فعلاً,ولا تريد فعلاً,سوى الأشياء الأساسية الضرورية لك,والتي هي في النهاية إما ملك يديك في الحقيقة والواقع.أو أنها سهلة المنال.إن "إدي ريكنبلر" ورفاقه قضوا واحداً وعشرين يوماً من حياة كل منهم,وهم هائمون على وجوههم,بلا أمل,على صفحة المحيط الهادئ,فوق قوارب النجاة.وعندما سئل الرجل عن أكبر درس تعلمه,من هذا العذاب,ومن هذه التجربة المريرة في حياته,فإنه قال:"إذا تيسر لك كل الماء العذب الذي تحتاجه للشرب,وكل الطعام الذي تحتاجه للقوت:فليس يحق لك.والحال كذلك,أن تشتكي من أي أمر".
هل يعني ذلك أن عليك أن تكتفي من الحياة بما لابد منه من شراب وطعام, لإطفاء الظمأ وسد الرمق؟بالتأكيد لا.لكنه يعني أن بإمكانك اجتناب التعاسة,والحصول على السعادة,عن طريق اختصار لائحة المقومات الأساسية,لحياة قانعة سعيدة,إلى اقل الأشياء الضرورية لذلك وأبسطها.ثم بعد ذلك:يكون كل ما يفوق أشياء هذه اللائحة :قيمة إضافية تضيفها إلى أسباب سعادتك.إن الأمر هو في هذه البساطة واقعاً وفعلاً.
هكذا تستطيع أن تتقدم في الحياة فيما أنت تضيف إلى أسباب سعادتك شيئاً جديداً,وربما أشياء كثيرة جديدة,يوماً بعد يوم.فكل شيء جديد تحصل عليه- مهما كان قليل الشأن- سيضاف إلى أسباب سعادتك.وهكذا تتعاظم سعادتك وتنمو.لأنك لا تكون قد امتلكت أساسيات السعادة التي وطنت نفسك عليها فحسب,بل تكون قد حصلت في واقع الأمر :على أسباب إضافية للسعادة,وقد تم لك اكتسابها لتحسين أوضاعك ورفع شأن نفسك بعيداً من الضغوطات المنغصة التي يخلقها الشعور الماس بالحاجة.
ثم رسخ شعورك بالسعادة,الناتجة عن سخاء الحياة عليك,برسم هذه الصورة السعيدة على محياك,عبر عن شخصيتك السعيدة هذه من خلال الشعور بالشكر والامتنان للحياة.سلط الضوء على النعم التي حباك الله ,لا على رغباتك التي لم يجر تحقيقها وإشباعها.
تذكر نعم الله عليك,بترسيخ صورة ذهنية وعاطفية تضفي على شخصيتك إشعاع الفرح بالحياة ذاتها.
تذكر نعم الله عليك,لأن علماء النفس يعتبرون ذلك أسهل وأقصر طريقة لعلاج العقل والنفس والجسد معاً.
تذكر نعم الله – ليس عندما تأوي إلى الفراش,أو تنهض من النوم فحسب – بل في خلال اللحظات القصيرة الكثيرة التي تتاح لك في كل يوم تعيشه.
تذكر نعم الله عليك.وكن حامداً شاكراً .بل كن مصدراً مشعاً للسعادة بسبب هذه النعم.
تذكر نعم الله,بكل شكر وامتنان,لأن هذه النعم إنما هي هبات من الله عز وجل

 

لا تنساني  من صالح دعائك  محبك   حسن آل عمير

 

دليل الهاتف |دليل المتدرب | مواقع ذات صله | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة للكلية التقنية بابها-مركز الحاسب