الخدمات الإلكترونية
 • نظام المعاملات
 • البريد الإلكتروني
 • دليل المكتبة
 • التعليم الإلكتروني
 • نتائج المتدربين
 • نظام الاقتراحات
أقسام الموقع
 • الرئيسية
 • أرشيف الأخبار
 • مقالات سابقة
 
مواقع ذات صلة
 • موقع المؤسسة
 • الكليات التقنية
 • المعاهد المهنية
استفتاء
 

قريباً!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

   

هل أنت مشغول ؟                          أ.عامر ابراهيم

 

   
 


 

بسم الله الرحمن الرحيم

هل أنت مشغول ؟

كثيرا ما يصادفك الأشخاص الذين يعتذرون منك بالشغل ويقول  ( والله إني مشغول )

 عبارة نسمعها ونرددها كثيرا ..

والسؤال المهم هو : مشغول بماذا ؟؟

لا شك أن عبارة مشغول أفضل من كلمة ( فارغ ) أو (فاضي) ، ولكن إذا كان الشغل المزعوم لا قيمة له ، فهو أسوأ من الاعتراف بالفراغ .

هناك من الناس من هو مشغول بلا شيء ، بمعنى أنه مشغول بأعمال لا قيمة لها لا في الدنيا ولا في الآخرة ، خذ مثلا :

·        مشاهدة القنوات وما فيها من الأفلام والمسلسلات والأغاني والرقص،وكذا برامج المسابقات الهابطة والاحتفالات الفارغة  . أذكر أنه في إحدى الإحصائيات الاستعراضية لشريحة من عامة الناس ومن مختلف الأعمار ، ذكروا أنهم يشاهدون التلفزيون بمعدل  3- 4 ساعات يوميا ، والحال نفسه لا يقل في متابعة المواقع الالكترونية الهابطة .

·        معظم الناس يستهلك منهم القيل والقال أو ما يسمي بالسوالف ، وقتا لا يقل عن ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميا .

·        المشاوير والتنزه والتماشي (كما يسميها البعض ) تأخذ وقتا ليس باليسير، في الأسبوع لا تقل عن  مرتين ، والنزهه الواحدة أو التمشية لا تقل عن أربع ساعات . ومثله التسوق الدائم،التجوال في الشوارع .

·        التجمعات الشللية مع الأصدقاء، والدوريات بين الزملاء  في المقاهي والاستراحات والشقق والبيوت . أكثر من مرة في الأسبوع 3-5 ساعات .

·        مشاهدة المباريات ومتابعة الدوري المحلي والدولي تأخذ ما يقارب الساعتين في المرة الواحدة فكم تكون في الأسبوع  .

عند النوم وفي نهاية كل يوم يمكن أن يسأل الواحد منا نفسه هذا السؤال : ماذا أنجزت من أعمال نافعة ومفيدة ، وتزيد في ميزاني عند الله ؟ ويحسب الوقت الذي ضاع عليه بدون فائدة تذكر ، سيجد قطعا ما يستحق التوقف والتأمل وإعادة النظر في مسار حياته ، إن كان من العقلاء !!

ابن القيم -رحمه الله- يتكلم عن أمراض القلوب فيذكر منها :

فضول الكلام – فضول النظر – فضول الاستماع -  فضول الخلطة ( العلاقات الاجتماعية )

 والفضول هنا هو :( الشيء الزائد عن الحاجة) .

الواحدة من هذه مشكلة فكيف إذا كانت مجتمعة في الواحد منا؟؟!

لنعلم أن المتعة والتسلية المباحة مطلوبة ولكن في حدودها الصحيحة وفي وقتها الصحيح . ولكنها ليست الأصل في حياة الإنسان ، وتأمل قول ربنا تبارك وتعالى : ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه . فأما من أوتي كتابه بيمينه  فسوف يحاسب حسابا يسيرا ، وينقلب إلى أهله مسرورا ، وأما من أوتي كتابه من وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلي سعيرا ، إنه كان في أهله مسرورا ... )

الكثير جدا من الناس ينزع دائما إلى المتعة والتسلية ، ويبحث عن الدعة والراحة ، وينشد المرح واللعب ، ويريد أن يمضي الوقت كله بين ذلك ومنه وإليه ، وما علم المسكين أن حاله هذا يشبه تماما ، من حصل على مبلغ كبير من المال ، ثم أخذ  يرمي هذا المال ويعبث به ذات اليمين وذات الشمال ، ولم يفكر ولو للحظة واحدة كيف يستثمره وينميه ويستفيد منه ويستمتع به بطريقة معقولة وبصورة عملية . وبمرور الأيام نفد المال وأفلس صاحبه ، وانتقل من حال الغنى والترف ، إلى عداد الفقراء والمعوزين . وكثر حوله الشامتون والساخرون من سوء تصرف هذا الإنسان المغفل .

من يهدر وقته أعظم جناية ممن يضيع ماله بمثل ما ذكر ، وحسرته وندامته في الآخرة ستكون أعظم من حسرة وندامة من ضاع ماله وانقلب حاله .

وقتك وعمرك هو رأس مالك ، ودنياك مزرعتك للآخرة ، وصحتك وعافيتك  قوتك وطاقتك في الوصول إلى أعلى الرتب والمنازل . ورغد العيش الذي تنعم به سلاح لك أو عليك .

وقف رجل مع نفسه وقد بلغ الستين من عمره ، وأخذ الشيب مجراه في وجهه ، فتأمل وسأل نفسه وقال : لو أنا عصيت الله في كل يوم معصية من بعد البلوغ فكم تكون ذنوبي حينئذ ؟ فلما حسبها وجدتها تتجاوز 16000 الستة عشر ألف ذنب -والعياذ بالله - فقال : يا الله ،  أأقبل على ربي بأكثر من ستة عشر ألف ذنب ؟

 كيف النجاة وكيف الخلاص ؟ ثم شهق شهقة وقع بعدها ميتا ، خوفا وفرقا من الله العزيز الجبار .

 وقيل أنه رؤى في المنام بعد ذلك في أحسن حال وصورة فقيل له : ماذا فعل الله بك ؟ فقال: غفر لي وأدخلني الجنة ، قيل : بسبب ماذا ؟ قال : بصدق محاسبتي لنفسي ، وخوفي منه .

هذا إذا كان كل يوم ذنب ، فكيف نقول : نحن أصحاب الذنوب الكثيرة في اليوم الواحد ، نسأل الله العفو والعافية .

يعيش الإنسان ثم يموت ولا يبقى من ذكره إلا ما بقي له من اثر في حياة الناس يذكرونه به ، ولم ولن يتحدث الناس حتى أقربهم إليه عن أعماله الفارغة التي كان يقتل وقته بها .

ورحم الله الحسن البصري إذ يقول :

يا ابن آدم إنما أيام إذا نقص يوم نقص بعضك

 

 

 

 

 

دليل الهاتف |دليل المتدرب | مواقع ذات صله | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة للكلية التقنية بابها-مركز الحاسب